hero image

تواصل المملكة العربية السعودية تطوير قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي مع التركيز على النتائج الملموسة والقيمة المستدامة

نتائج دراسة بي دبليو سي حول أداء الذكاء الاصطناعي

بينما تمضي المملكة العربية السعودية في طريقها نحو مرحلة مفصلية في اعتمادها على الذكاء الاصطناعي، تواصل المؤسسات في المملكة تفوقها على نظيراتها حول العالم على مستوى متعدد الأبعاد فيما يتعلق بمستوى نضج الذكاء الاصطناعي. ولا يكمن التحدي القادم في حجم التوسع وحده، وإنما في القيمة المنتظرة من هذ التوسع؛ أي إن التحدي الحقيقي هو تحويل الزخم المصاحب لانتشار الذكاء الاصطناعي إلى وسيلة لتعظيم العائدات وتحقيق ميزة تنافسية دائمة

(PDF of 4.04MB)

الملخص التنفيذي

في ظل السباق العالمي المتسارع نحو توسيع استخدامات الذكاء الاصطناعي، تستعد المملكة العربية السعودية لدخول مرحلة جديد من التحول النوعي. وبدعم من الطموحات الوطنية والاستثمارات الكبيرة، إلى جانب تسارع وتيرة تبني الشركات للتقنيات الحديثة، تمضي المملكة بخطوات واثقة للانتقال من مرحلة "الجاهزية للذكاء الاصطناعي" إلى مرحلة "التنفيذ المؤسسي" الفعلي على نطاق واسع.

وعلى امتداد عبر مختلف القطاعات، أصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً أكثر عمقاً في العمليات التشغيلية، وتجارب العملاء، وإدارة المخاطر، والبنية التحتية الرقمية. ويعكس هذا الزخم المكانة المتقدمة التي حققتها المملكة في المؤشرات العالمية؛ حيث تحتل المملكة العربية السعودية المركز الخامس على مستوى العالم والأول في المنطقة من حيث نمو قطاع الذكاء الاصطناعي وفق مؤشر الذكاء الاصطناعي العالمي لعام 20251، كما تُصنف ضمن أفضل عشر دول في مؤشر ستانفورد للذكاء الاصطناعي للعام نفسه، في دلالة واضحة على قوة أدائها ومستوى جاهزيتها وقدرتها المتنامية في هذا المجال.2

وتُوكد نتائج الاستطلاع هذا التوجه، حيث تسجل المؤسسات في المملكة ارتفاعاً في المكاسب المرحلية التي تحققها من استخدام الذكاء الاصطناعي بمعدلات تفوق المتوسط العالمي، بما يشمل تعزيز المرونة المؤسسية، وتحسين تجربة العملاء، وزيادة مستويات الثقة، ورفع إنتاجية الموظفين، وتطوير النماذج التشغيلية. ومع ذلك، لم تعلن تلك المؤسسات بعد عن تحول هذه المكاسب إلى عوائد مالية مستقرة وملموسة بالقدر المتوقع. ولا يشير ذلك إلى تباطؤ في التقدم في مجال الذكاء الاصطناعي بقدر ما يشير إلى أن العديد من المؤسسات لا تزال في مرحلة الانتقال من تبني الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة تحقيق قيمة مؤسسية شاملة ومستدامة من خلاله.

ويتضح هذا الأمر بصورة أكبر عند مقارنة المؤسسات العاملة في المملكة مع المؤسسات التي تصنفها أبحاث بي دبليو سي ضمن فئة "المؤسسات الرائدة في الذكاء الاصطناعي"3 - وهي المؤسسات العالمية الأعلى أداءً التي تندرج ضمن الشريحة العليا من حيث نتائج الأداء المدفوعة بالذكاء الاصطناعي.

ولا تقتصر قوة هذه المؤسسات على تنفيذ أكبر عدد من المشاريع التجريبية في مجال الذكاء الاصطناعي، بل تتمثل في قدرتها على توسيع نطاق حالات الاستخدام ذات القيمة العالية، وتحقيق عوائد مالية ملموسة من النتائج، ودمج الذكاء الاصطناعي في عمليات اتخاذ قرارات الأعمال اليومية. كما تلعب الحوكمة الفعالة، والتحديد الدقيق للأولويات،

والانضباط في التنفيذ، دوراً محورياً في تمكين هذه المؤسسات من تحويل استثماراتها في الذكاء الاصطناعي إلى نمو مستدام في الإيرادات، وتحسين الكفاءة التشغيلية، وتعزيز الميزة التنافسية.

وعلى الرغم من وجود مؤسسات في المملكة العربية السعودية ضمن فئة "المؤسسات الرائدة في الذكاء الاصطناعي"، تشير النتائج إلى وجود فرص واعدة أمام المؤسسات الأخرى لتعزيز مكانتها من خلال الاستفادة من القدرات والممارسات التي تميز هذه الفئة الرائدة.

ويستعرض الاستطلاع المجالات التي لا تزال المؤسسات في المملكة العربية السعودية تسجل فيها أداءً يقل بدرجة طفيفة عن أداء" المؤسسات الرائدة في الذكاء الاصطناعي" وفق مؤشر الجاهزية للذكاء الاصطناعي، وهو المعيار الذي تعتمده بي دبليو سي لقياس قدرة المؤسسات على تحقيق قيمة فعلية من تقنيات الذكاء الاصطناعي. ويعتمد هذا المؤشر على تقييم كل من كيفية استخدام الشركات للذكاء الاصطناعي، ومدى توافر المقومات الأساسية التي تضمن موثوقية هذه التقنيات وقابليتها للتوسع، بما في ذلك الاستراتيجية والحوكمة. وتوفر هذه التصنيفات خارطة طريق واضحة للمؤسسات الراغبة في تسريع تقدمها؛ إذ تسلط الضوء على المجالات التي يمكن للمؤسسات من خلالها تعميق دمج الذكاء الاصطناعي في استخدامات الأعمال اليومية، وتحويل مبادراته إلى قيمة ملموسة.

هذا التقرير موجه إلى قادة المؤسسات في المملكة العربية السعودية الذين يواجهون اليوم سؤالاً استراتيجياً محورياً يتمثل في كيفية تحويل أنشطة الذكاء الاصطناعي إلى قيمة ملموسة يمكن قياسها على مستوى الأعمال؟

وتتناول الدراسة مجالين أساسيين يشكلان أولوية بالغة الأهمية: 

  • مدى نجاح الشركات في المملكة في تحقيق عوائد فعلية وملموسة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي 

  • أبرز الدروس والممارسات المستفادة التي يمكن استخلاصها من المؤسسات الرائدة في الذكاء الاصطناعي حول العالم، وهي المؤسسات الأعلى أداءً التي تندرج ضمن الشريحة العليا من قائمة أفضل المؤسسات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي

Bivek Sharma

"من المشجع أن نرى التقدم الذي تحرزه المؤسسات في المملكة في المجاالت المحورية المرتبطة بنضج الذكاء االصطناعي، خاصة فيما يتعلق بتعزيز مستوى وضوح الرؤية االستراتيجية، وترسيخ أسس إدارة البيانات والتوسع في استخدامها. ويعكس ذلك مستوى متقدم من التكامل والتعاون بين القطاعين العام والخاص، سواء عبر ضخ االستثمارات، أو تطوير األطر التنظيمية والتشريعية، أو تنمية قويا مقارنة بالعديد من االقتصادات األكبر ، الكفاءات والقدرات الوطنية. كما تُظهر المملكة أداء حجما مدفوعة بوتيرة متسارعة في تبني التقنيات الحديثة، وتطوير المهارات، وتحفيز االستثمارات الخاصة، وهو ما يشير إلى وجود آفاق واعدة على المدى الطويل مع استمرار توسع دور الذكاء االصطناعي في دعم االقتصاد المتنوع."

بيفيك شارما،
رئيس قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بي دبليو سي الشرق الأوسط

النتائج الرئيسية

% من المشاركين في الاستطلاع في المملكة العربية السعودية يفيدون بأن رؤيتهم للذكاء الاصطناعي تتماشى مع أهدافهم التجارية، مقارنة بنسبة % عالمياً.


% رجحوا أن يكون قادة مؤسساتهم مسؤولين بشكل مباشر عن نتائج الذكاء الاصطناعي، مقارنة بنسبة % عالمياً.


% من المؤسسات لديها أطر عمل موثقة للاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، مقارنة بنسبة % عالمياً.


% من المؤسسات كشفت عن تحسينات كبيرة أو كبيرة جداً في إنتاجية الموظفين بفضل الذكاء الاصطناعي، مقارنة بنسبة % عالمياً.


% من المشاركين في المملكة أشاروا إلى امتلاك مؤسساتهم قدرة قوية على استقطاب المتخصصين التقنيين في مجال الذكاء الاصطناعي، مقارنة بنسبة % عالمياً.

مؤشر الجاهزية للذكاء الاصطناعي

يستعرض الاستطلاع بُعدين رئيسيين هما: "أساسيات الذكاء الاصطناعي" و"استخدامات الذكاء الاصطناعي"، ويشكلان معاً مؤشر الجاهزية للذكاء الاصطناعي العام؛ وهو المعيار الذي تعتمده بي دبليو سي لقياس قدرة المؤسسة على تحقيق القيمة من تقنيات الذكاء الاصطناعي. يستعرض الاستطلاع بُعدين رئيسيين هما: "أساسيات الذكاء الاصطناعي" و"استخدامات الذكاء الاصطناعي"، ويشكلان معاً مؤشر الجاهزية للذكاء الاصطناعي العام؛ وهو المعيار الذي تعتمده بي دبليو سي لقياس قدرة المؤسسة على تحقيق القيمة من تقنيات الذكاء الاصطناعي. 

*وفقاً لأبحاث بي دبليو سي، تُعرف "المؤسسات الرائدة في الذكاء الاصطناعي" بأنها المؤسسات التي تقع ضمن أعلى 20% من حيث الأداء المالي المدفوع بالذكاء الاصطناعي. ويُقاس هذا الأداء من خلال مؤشرين معدلين حسب القطاع، وهما: حصة الإيرادات الناتجة عن مبادرات الذكاء الاصطناعي أو المبادرات المرتبطة به، وحصة مكاسب كفاءة التكاليف التي تُعزى إلى هذه المبادرات. وبناءً على هذا التعريف، شملت فئة "المؤسسات الرائدة في الذكاء الاصطناعي" 235 مؤسسة من أصل 1,217 مؤسسةً شاركت في الاستطلاع على مستوى العالم، بما في ذلك مؤسسات من المملكة العربية السعودية.

القسم الأول: مواكبة عصر الذكاء الاصطناعي والتحول من الجاهزية إلى إعادة الابتكار

تشير أبحاث بي دبليو سي إلى أن الجاهزية لعصر الذكاء الاصطناعي ترتكز على عنصرين متكاملين، وهما: بناء المقومات الأساسية التي تتيح التوسع في نشر استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، واستخدام هذه التقنيات بطريقة تحقق قيمة وعوائد ملموسة للأعمال. وعلى مستوى هذين العنصرين، تسجل المؤسسات في المملكة العربية السعودية أداءً يتجاوز المتوسط العالمي. وتُظهر النتائج أن السوق السوق السعودي نجح في ترسيخ معظم الركائز العملية اللازمة لنشر الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، الأمر الذي أسهم في تنويع استخدامات الذكاء الاصطناعي وتعزيز دوره الاستراتيجي. ولم تقتصر أثر ذلك على زيادة حجم الاستخدام، بل انعكس أيضاً في ظهور نمط أكثر نضجاً وتأثيراً في تبني التقنية، بدأ تأثيره يظهر واضحاً على طريقة عمل المؤسسات وأسلوبها في المنافسة وتحقيقها للنمو.

ولا شك أن الوضوح الاستراتيجي يُعد أحد أبرز مؤشرات جاهزية المؤسسات في المملكة في مجال الذكاء الاصطناعي، فبدلاً من التعامل مع الذكاء الاصطناعي بوصفه مبادرة تقنية مستقلة، تتجه المؤسسات بشكل متزايد إلى اعتباره محركاً رئيسياً لتحول الأعمال وخلق القيمة. وينعكس هذا التوجه في تفوق المؤسسات السعودية على المتوسطات العالمية في عدد من مؤشرات التوافق الاستراتيجي (انظر الشكل 2)، والتي تشمل توافق رؤية الذكاء الاصطناعي مع الأهداف التجارية للمؤسسة (78% مقابل 65%)، ووجود قيادات تتحمل مسؤولية مباشرة عن نتائج مبادرات الذكاء الاصطناعي (67% مقابل 54%)، والتتبع المنهجي لأثر الذكاء الاصطناعي على أداء الأعمال (53% مقابل 46%)، إضافة إلى امتلاك خارطة طريق واضحة لمبادرات تطوير وتوسيع استخدامات الذكاء الاصطناعي على المديين القصير والطويل (64% مقابل 62%).

ويتعزز هذا الوضوح الاستراتيجي على مستوى المملكة من خلال الدمج المستمر لتقنية الذكاء الاصطناعي في خطط النمو والتحول في النماذج التشغيلية، والتخطيط على المدى الطويل بدلاً من التعامل مع هذه التقنية على أنها إحدى القدرات التقنية المستقلة. فعلى سبيل المثال، أطلق صندوق الاستثمارات العامة السعودي منصة هيوماين لدعم مختلف حلقات سلسلة القيمة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي5. كما تتبنى كبرى المؤسسات في المملكة النهج ذاته، حيث تواصل شركة الاتصالات السعودية stc دمج الذكاء الاصطناعي في استراتيجيتها الخاصة بالابتكار والتوسع الرقمي6، بينما تستثمر أرامكو في الذكاء الاصطناعي لدعم التحول الصناعي وتسريع وتيرته7

ولا شك أن ما يميز المؤسسات العاملة في المملكة العربية السعودية هو أن هذا الوضوح في الرؤية قد بدأ يؤثر في طريقة استخدامها للموارد، حيث أصبحت الاستراتيجية أداة عملية لتحديد أولويات الاستثمار، وتوجيه رؤوس الأموال نحو المجالات الأعلى قيمة، وتوسيع الإنفاق في المبادرات الواعدة، وإعادة توزيع الموارد بما يتماشى مع الأهداف المؤسسية طويلة الأجل. 

الانضباط الاستثماري في مختلف حلقات سلسلة القيمة 

تكشف نتائج الاستطلاع أن نهج المملكة في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي يتسم بدرجة عالية من التركيز والانضباط مقارنة بالعديد من الدول النظيرة حول العالم. ولا تكمن قوة هذا النهج فيما يتصوره البعض عن حجم الإنفاق وحده، لاسيما وأن الميزانية التي ترصدها المملكة للذكاء الاصطناعي متقاربة في المجمل مع المتوسط العالمي، وإنما تكمن الميزة الأبرز في طريقة توزيع الاستثمارات وإدارتها وتطويرها بصورة مستمرة لتحقيق أقصى قيمة ممكنة.   

ولا تزال المؤسسات العاملة في المملكة بشكل عام متفقة مع نظيراتها حول العالم في الإبلاغ عن كفاية المستوى الحالي من استثماراتها في مجال الذكاء الاصطناعي لتحقيق أهدافها المنشودة في هذ المجال (انظر الشكل 3). ولكن المشاركين في الاستطلاع أبدوا قدراً أكبر من المرونة في إعادة توجيه الموارد المالية والبشرية نحو الفرص عالية القيمة في مجال الذكاء الاصطناعي (بنسبة 60% في المملكة مقارنة بنسبة 55% عالمياً)، مع التزامهم بتخصيص حصة أكبر من إيراداتهم للاستثمار في الذكاء الاصطناعي مقارنة بنظرائهم على مستوى العالم (8% في المملكة مقابل 6% عالمياً). ولا يقتصر هذا الاستثمار على التقنية وحدها، بل يمتد ليشمل منظومة متكاملة من القدرات التي تدعم جميع مراحل سلسلة القيمة، لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى أداة فعالة من الناحية العملية، وتشمل هذه القدرات فرق العمل الداخلية والأدوات والمنصات وأطر الحوكمة وخدمات البيانات.       

تسارع وتيرة الجاهزية التشغيلية

مقارنة بالمتوسط العالمي، تحقق المؤسسات في المملكة تفوقاً ملحوظاً في عدد من القدرات الأساسية التي تدعم دمج الذكاء الاصطناعي في العمليات اليومية، ويعود ذلك إلى ما تتميز به من قوة كبيرة مقارنة بنظيراتها عالمياً في إدارة منصات سحابية قابلة للتطوير (انظر الشكل 4) مع توافر البيانات في الوقت الفعلي (76% في المملكة مقابل 59% عالمياً). ويسهم ذلك في تمكين الموظفين من الوصول إلى بيانات عالية الجودة والاستفادة منها بفعالية أكبر (53% في المملكة مقابل 38% عالمياً)، كما يدعم إعادة تصميم مسارات العمل بما يحقق تكاملاً أفضل مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي (51% في المملكة مقابل 32% عالمياً).

ولعل أحد العوامل التي أسهمت في تعزيز هذه القدرات هو الزخم الواضح الذي شهدته المملكة في تطوير بنيتها التحتية خلال السنوات الأخيرة. فقد عززت جوجل كلاود حضورها في المملكة من خلال منطقة الدمام السحابية،8 فيما أكدت شركة مايكروسوفت إنشاء مركز بياناتها الإقليمي في المملكة، كما وسعت خدمات أمازون ويب AWS قدراتها السحابية المحلية من خلال مجموعة من المراكز في المملكة 9.

ميزة فريدة في البيانات

ينطبق النمط نفسه على البيانات، حيث تمتلك المؤسسات العاملة في المملكة ميزة فريدة لا تقتصر على جودة البيانات المهيكلة التقليدية، بل تمتد إلى قدرتها على الاستفادة من نطاق أوسع وأكثر تنوعاً من مصادر البيانات.

وتستفيد هذه المؤسسات من بيئة بيانات أكثر ثراءً وملاءمة للتجريب مقارنة بالمتوسط العالمي، حيث تتفوق في استخدام البيانات غير المهيكلة (44% في المملكة مقابل 37% عالمياً)، والبيانات الخاصة بالمؤسسة (60% في المملكة مقابل 45% عالمياً) والبيانات المتاحة للجمهور (56% في المملكة مقابل 37% عالمياً)، ويبرز هذا التفوق بشكل أوضح في استخدام البيانات الاصطناعية (53% في المملكة مقابل 22% عالمياً)، مع الحفاظ في الوقت نفسه على مستويات تتماشى مع المعدلات العالمية في استخدام البيانات المهيكلة (انظر الشكل 5).

وعلى مستوى البنية التحتية، تشهد المملكة تقدماً ملموساً يعزز من سهولة الوصول إلى البيانات ومشاركتها من خلال منصة سوق البيانات وبنك البيانات الوطني10 التابعين للهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، في حين أن المنصات المنشأة على مستوى المدن بهدف دعم التخطيط العمراني، مثل بوابة البيانات المفتوحة للهيئة الملكية للرياض11، تُظهر زيادة الاتجاه إلى استعمال البيانات المتاحة للجمهور في بيئات سهلة الاستخدام تتيح قراءتها آلياً في إطار قواعد رسمية للبيانات.

زخم الأيدي العاملة  

تظهر النتائج أن المؤسسات العاملة في المملكة تمتلك ميزة واضحة تتمثل في اتساع قاعدة الكفاءات البشرية مقارنة بنظيراتها على مستوى العالم، لاسيما في المجالات التي تدعم استخدام الذكاء الاصطناعي وتعزيز التعاون المشترك. وقد حققت هذه المؤسسات تفوقاً لافتاً على نظيراتها حول العالم في جذب المتخصصين في الجوانب الفنية للذكاء الاصطناعي (67% في المملكة مقابل 42% عالمياً) (انظر الشكل 6)، وتشجيع التجريب من خلال تقديم مجموعة من الحوافز (56% في المملكة مقابل 37% عالمياً)، وتعزيز التكامل والتعاون بين فرق العمل المسؤولة عن البيانات وتقنية المعلومات والأعمال التجارية في مختلف الإدارات (56% في المملكة مقابل 42% عالمياً)، وبناء الثقة في مخرجات الذكاء الاصطناعي (47% في المملكة مقابل 36% عالمياً). وتحافظ المؤسسات العاملة في المملكة أيضاً على ميزة إضافية تتمثل في التزام القيادة المؤسسية بتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي (60% في المملكة مقابل 54% عالمياً) إلى جانب تطوير برامج التعلم المصممة حسب طبيعة المهام الموكلة للموظفين (49% في المملكة مقابل 41% عالمياً).

ويعزز هذا الزخم النمو المتسارع في تأهيل قاعدة الكوادر الوطنية، حيث تسهم أكاديمية الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)12 في تطوير مهارات البيانات وقدرات الذكاء الاصطناعي من خلال برامج تدريبية منظمة ومعسكرات متخصصة، بينما تواصل مؤسسة مسك دعم هذا التوجه من خلال ترجمة ذلك إلى مهارات فنية عملية من خلال برامجها المختلفة، ومنها برنامج الذكاء الاصطناعي مع سامسونج للابتكار الذي يركز على الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة ومعالجة البيانات13.

وفيما يتعلق بالأثر التشغيلي لتقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة ما يتصل بزيادة إنتاجية الموظفين وكفاءة استخدام الموارد، جاءت نتائج المملكة أعلى بفارق واضح عن المتوسط العالمي، حيث أفاد 60% من المشاركين السعوديين بتحسن كبير أو كبير للغاية في إنتاجية الموظفين نتيجة استخدام الذكاء الاصطناعي، مقابل 46% عالمياً. وهذا يشير إلى الأثر الكبير للذكاء الاصطناعي على طريقة أداء مهام العمل، حيث يزيد من سرعة إنجاز الموظفين لمهامهم ويساعدهم على استغلال وقتهم بفاعلية أكبر ويرتقي بمستوى أدائهم اليومي.

وتنعكس هذه النتائج على طبيعة استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات في المملكة. فمقارنة بالمؤسسات العالمية النظيرة، يقل استخدام المؤسسات في المملكة للذكاء الاصطناعي لأغراض التحرير (7% في المملكة مقابل 15% عالمياً) وكذلك في تنفيذ المهام الروتينية بإشراف وموافقة بشرية (11% في المملكة مقابل 20% عالمياً) (انظر الشكل 7). وفي المقابل، تميل تلك المؤسسات بشكل أوضح إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في التحليل والتنبؤ وتقديم التوصيات (47% في المملكة مقابل 36% عالمياً) بالإضافة إلى تنسيق المهام المتعددة عبر مسارات العمل المنظمة (29% في المملكة مقابل 20% عالمياً). وفي الوقت نفسه، لا يزال استخدام الأنظمة المستقلة بالكامل والقادرة على التعلم والتحسين الذاتي محدوداً وبمستويات متقاربة بشكل عام مع المستويات العالمية (7% في المملكة مقابل 9% عالمياً)، ما يرجح أن المؤسسات في المملكة تقدم الاستخدام المنضبط عالي التأثير على الاستقلالية والتطوير التلقائي.  

الحوكمة ودورها في تحقيق التميز الاستراتيجي  

تُعد الحوكمة وإدارة المخاطر من بين أبرز عناصر القوة المرتبطة بنضج استخدام الذكاء الاصطناعي في المؤسسات داخل المملكة. ويظهر ذلك في تفوقها على نظيراتها حول العالم في عدد من المجالات، من أبرزها قوة وسائل الحماية الأمنية (78% في المملكة مقابل 60% عالمياً) وتوثيق أطر الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي (62% في المملكة مقابل 47% عالمياً)، وآليات التحكم في الوصول إلى البيانات واستخدام الذكاء الاصطناعي بحسب الصلاحيات الوظيفية (64% في المملكة مقابل 54% عالمياً)، وإجراءات الامتثال والمشاركة التنظيمية الرسمية (69% في المملكة مقابل 60% عالمياً) إلى جانب ميزة أكثر اعتدالاً تتمثل في وجود مجالس حوكمة مشكلة من إدارات مختلفة (51% في المملكة مقابل 44% عالمياً). 

ولا شك أن قوة أطر الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي (انظر الشكل 8) لها أهمية خاصة. فوضوح هذه الأطر وتوثيقها يسهم في تحويل توجهات المؤسسة إلى معايير متسقة وآليات واضحة لاتخاذ القرار على امتداد مختلف مراحل دورة الذكاء الاصطناعي، بدءاً من اختيار حالات الاستخدام، وصولاً إلى نشر استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي وإدارتها ضمن بيئة رقابية مستمرة. وتميل المؤسسات حالياً إلى تفعيل هذا النهج عبر منظومة حوكمة أوسع. إذ يعمل إطار تبني الذكاء الاصطناعي والمبادئ الأخلاقية المرتبطة به لدى سدايا على ترسيخ مفهوم أن "الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي" يمثل منظومة متكاملة عابرة للقطاعات. وبالتوازي مع ذلك، تسهم مجموعة من المنصات في تعزيز هذا التوجه، حيث صُمت منصات مثل 14SITE Cloud  لتدعم مفاهيم الذكاء الاصطناعي السيادي مع التركيز على الأمن السيبراني ومتطلبات الامتثال التنظيمي، كما يعكس تكامل منصة DEEM Cloud  مع تقنيات مثل watsonx.ai من آي بي إم ونموذج علاّم من سدايا15 خطوة متقدمة نحو تمكين استخدام الذكاء الاصطناعي بطريقة آمنة وموثوقة للجهات الحكومية. 

منظومة واضحة لدمج المسؤولية مع فرص لتعزيز وتسريع التجريب

عندما يتعلق الأمر بالابتكار، تبدو الصورة أكثر تعقيداً. فالمؤسسات العاملة في المملكة تتقدم بفارق واضح عن المتوسط العالمي في دمج مسؤولية ابتكارات الذكاء الاصطناعي داخل وحدات الأعمال (69% في المملكة مقابل 46% عالمياً)، وهو ما يعكس الارتباط المباشر للذكاء الاصطناعي بالأولويات التشغيلية ومتطلبات الأعمال (انظر الشكل 9).

وفي الوقت نفسه، تبرز فرصة واعدة لتعزيز عملية التجريب مع استمرار التوسع في تبني الذكاء الاصطناعي. وقد جاءت نتائج المشاركين من المملكة متقاربة مع المتوسط العالمي فيما يتعلق بتوفير بنية تحتية مخصصة لدعم تجارب الذكاء الاصطناعي (38% في المملكة مقابل 39% عالمياً). كما تركزت أبرز إعلانات الذكاء الاصطناعي في المملكة حول بناء القدرات والبنية التحتية: مصانع الذكاء الاصطناعي والمراكز السحابية والمنصات الرقمية ومنظومات تمكين الذكاء الاصطناعي على صعيد المؤسسات، أكثر من تركيزها على تطوير المنتجات بشكل متكرر، أو التوسع السريع في المشاريع التجريبية، أو تغيير خطط الاستثمار باستمرار. ويشير ذلك إلى وجود مساحة أكبر أمام المسؤولين لاختبار الأفكار ومحاكاتها وتطويرها على نطاق واسع وبالسرعة اللازمة.

وتشير النتائج أيضاً إلى أن المؤسسات في المملكة تميل إلى اتباع منهج مرحلي في إدارة الابتكار. ومن المرجح أن تتم مراجعة مبادرات الذكاء الاصطناعي بوتيرة أقل من المتوسط العالمي، وهو ما قد يحد من قدرتها على تحديد أولويات حالات الاستخدام الناجحة وتوسيع نطاقها واستبعاد المبادرات الأقل فعّالية. 

ويسهم هذا النمط في تفسير سبب إبلاغ المؤسسات في المملكة العربية السعودية استغراقها وقتاً أطول لتحويل النماذج التجريبية إلى تطبيقات تحقق مردوداً مادياً مقارنة ببقية دول العالم (7 أشهر في المملكة مقابل 6 أشهر عالمياً). إلا أن هذا لا يعكس بالضرورة ضعفاً في النشاط التجريبي. ففي واقع الأمر، أشارت نسبة أعلى من المشاركين في المملكة إلى مشاركتهم في نماذج تجريبية للذكاء الاصطناعي حققت مردوداً مادياً (71% في المملكة مقابل 66% عالمياً)، بينما ذكرت نسبة أقل أنهم لم يشاركوا مطلقاً في نماذج تجريبية تحولت إلى نماذج مدرة للعائد (9% في المملكة مقابل 15% عالمياً). ولكن الواضح أن المؤسسات في المملكة تبدو أكثر تقدماً في الجاهزية لاستخدام الذكاء الاصطناعي، ولكنها أقل نضجاً من حيث سرعة الانتقال من التجريب إلى التوسع في الاستخدام.      

ويتسق ذلك مع النتائج التي ترجح أن تركيز المؤسسات في المملكة على الابتكارات الموجهة للعملاء والمنتجات لا يزال أقل من نظيراتها على مستوى العالم (انظر الشكل 10)، بما يشمل تطوير منتجات وخدمات جديدة (38% في المملكة مقابل 48% عالمياً)، وتحديث المنتجات والخدمات الحالية (36% مقابل 51% عالمياً)، وابتكار تجارب عملاء جديدة (47% مقابل 60% عالمياً).  

ولكن الملاحظ أنه على الرغم من ضعف سرعة الابتكار لدى المؤسسات في المملكة عن نظيراتها حول العالم، تحقق هذه المؤسسات قيمة واضحة في المجالات التي يستخدم فيها الذكاء الاصطناعي بفعالية، حيث يشير الاستطلاع إلى أن مستوى تحسن تجربة العملاء أو رضاهم أو ثقتهم لدى المشاركين كان أعلى من المتوسط العالمي (67% في المملكة مقابل 39% عالمياً) وكذلك الأمر فيما يتعلق بتقديم منتجات وخدمات جديدة أو مطورة (49% في المملكة مقابل 33%) عند الاستفادة الكاملة من قدرات محفظة الذكاء الاصطناعي لديهم.   

وتتفوق المؤسسات في المملكة أيضاً على نظيراتها العالمية في الابتكارات الموجهة أكثر للتحول، ومن بينها ابتكارات نماذج الأعمال أو مصادر الإيرادات (44% في المملكة مقابل 36% عالمياً)، وإعادة تصميم النماذج التشغيلية والعمليات (64% في المملكة مقابل 57%)، إضافة إلى تحقيق تفوق طفيف في التعاون داخل منظومة الأعمال أو عبر القطاعات المختلفة (27% في المملكة مقابل 25% عالمياً). ولذلك، يُستخدم الذكاء الاصطناعي في المملكة بشكل أساسي كأداة لتحسين العمليات وتطوير البنية التحتية وتعزيز كفاءة الأنظمة، بدءاً من ضمان كفاءة الشبكات في شركة  16stc مروراً بجهود التحول الصناعي والرقمي في أرامكو ديجيتال17، وصولاً إلى منصات المدن الذكية مثل مركز عمليات الرياض الذكية18.

وتُظهر هذه النتائج أيضاً أن المؤسسات في المملكة العربية السعودية نجحت في استيفاء عدد كبير من المتطلبات الأساسية اللازمة للتوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك تعزيز مستوى وضوح الاستراتيجية وترسيخ أسس منظومة الحوكمة والتوسع في استخدام البيانات، إلى جانب الزخم المتزايد للأيدي العاملة وتحسن الجاهزية التشغيلية. غير أن التحدي القادم يتمثل في كيفية استثمار هذه الأسس بفعالية، إذ إن مجرد الاستعداد لاستخدام الذكاء الاصطناعي يختلف عن استخدامه بطرق تعيد رسم ملامح مفاهيم النمو والتنافسية ونماذج الأعمال.

Malek Sraj

"تتمثل إحدى أبرز نقاط قوة المملكة الحقيقية في مجال الذكاء الاصطناعي في تحقيق مستوى متقدم من التوافق بين الطموح الوطني واستراتيجية المؤسسات. فلم يعد يُنظر إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه مبادرة تقنية منفصلة، بل أصبح جزءاً أصيلاً من طريقة تفكير المؤسسات في مفاهيم النمو والتحول وتعزيز التنافسية. وقد أسهم هذا التوافق في خلق زخم حقيقي، إلا إن استدامته ستعتمد على مدى الانضباط في التنفيذ والقدرة على توسيع نطاق المبادرات الناجحة."

مالك سراج،
مدير قطاع التقنية والإعلام والاتصالات بشركة استراتيجي آند

القسم الثاني: ما وراء الكفاءة التشغيلية :الاستخدام الاستراتيجي للذكاء الاصطناعي

يتمثل البُعد الثاني من جاهزية الذكاء الاصطناعي في كيفية استخدام التقنية نفسها لتحقيق القيمة، وهنا نجد أن نمط الاستخدام في المملكة يميل ميلاً واضحاً نحو الاستخدامات ذات الطابع الاستراتيجي. فلا ينحصر استخدام المؤسسات في المملكة للذكاء الاصطناعي في رفع الكفاءة، بل يمتد ليشمل دعم نمو الإيرادات وتحسين الاستجابة للعملاء وتعزيز المرونة المؤسسية ورفع جودة اتخاذ القرار وتوسيع نطاق التعاون بين القطاعات.

وفي حين يظل تحسين الكفاءة التشغيلية هو المدخل الأساسي لاستخدام الذكاء الاصطناعي، حسب ما ذكره 33% من المشاركين، إلا إن تطبيقاته في المملكة تتجاوز هذا الإطار لتشمل مجالات أبعد بكثير من تحسين التكلفة، لتشمل مجالات تدعم النمو، وتعزز التنافسية، وترفع مرونة المؤسسات (نظر الشكل 11). 

وعند المقارنة مع نظيراتها العالمية، نجد أن المؤسسات في المملكة تميل بدرجة أكبر إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في تنمية الإيرادات والحصة السوقية (18% في المملكة مقابل 12% عالمياً)، وتحسين تجربة العملاء وتعزيز ثقتهم (13% في المملكة مقابل 8% عالمياً)، ودعم التحول في نماذج الأعمال (13% في المملكة مقابل 9% عالمياً)، وتعزيز إدارة المخاطر والامتثال (9% في المملكة مقابل 5% عالمياً). وتشير هذه البيانات إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد يُستخدم كأداة لزيادة الإنتاجية فحسب، بل أصبح عنصراً مؤثراً في تشكيل مسارات نمو المؤسسات وطريقتها في المنافسة والتجاوب مع التغيرات المستمرة في أوضاع السوق، بما يمهد لقدر أكبر من التقارب بين القطاعات. 

استخدام الذكاء الاصطناعي في تحقيق التقارب بين القطاعات 

بدأت المؤسسات في المملكة تعكس ما يصفه بحث بي دبليو سي، الصادر بعنوان "القيمة المتغيرة: حان الوقت ليتولى الشرق الأوسط القيادة"، بالتحول الاقتصادي الأوسع. فقوى التحول، مثل الذكاء الاصطناعي والتغير المناخي، تسهم في إعادة صياغة أسلوب حياتنا وممارستنا للعمل، ما يساهم في ظهور احتياجات وتفضيلات جديدة لدى العملاء، وفتح أسواق جديدة، والسماح بظهور نماذج عمل جديدة، وجذب منافسين جدد، وإزالة الحدود الفاصلة بين القطاعات والصناعات.  

وفي الوقت الحالي، تسارع المؤسسات العاملة في المملكة إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لتمكينها من تحقيق هذا التقارب بين القطاعات وتجاوز الحدود التقليدية الفاصلة بينها، بما يعزز التنافسية ويوسع آفاق التعاون ويخلق مصادر جديدة للقيمة (انظر الشكل 12). وتظهر نتائج الاستطلاع أن نتائج المؤسسات العاملة في المملكة تتماشى إلى حد كبير مع نتائج نظيراتها العالمية في استخدام الذكاء الاصطناعي ' بدرجة متوسطة أو كبيرة ' في التنافس في قطاعات خارج نطاق أعمالها الأساسية (51% في المملكة مقابل 52% عالمياً). كما تميل المؤسسات في المملكة بشكل أكبر إلى استخدام الذكاء الاصطناعي بطريقة مشابهة في التعاون أو التنسيق مع أطراف خارج القطاع الذي تعمل فيه (62% في المملكة مقابل 51% عالمياً).  

ويشير هذا التوجه نحو التقارب بين القطاعات إلى أن النموذج الذي تطبقه هذه المؤسسات في اعتماد الذكاء الاصطناعي يعتني أكثر بالمنظومة ككل وبما يتسق بدرجة كبيرة مع مفهوم "مجالات النمو"19، التي تُخلق فيها القيمة عبر التكامل والتنسيق بين القطاعات، وليس بين العاملين في القطاع الواحد.

ويقدر خبراء الاقتصاد في بي دبليو سي أن الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة الشرق الأوسط قد يصل إلى 4,57 تريليون دولار أمريكي خلال العقد القادم بحلول 2035، وستشهد هذه الفترة تعديل أوضاع القطاعات التقليدية لتنسجم مع "مجالات النمو" المشار إليها. وينعكس ذلك أيضاً على مستوى المؤسسات، حيث يتطلع الرؤساء التنفيذيون في المملكة بشكل متزايد إلى تجاوز الحدود الفاصلة للقطاعات التقليدية سعياً لخلق القيمة، بما يتماشى مع برنامج تنويع الموارد الاقتصادية بالمملكة. ويشير استطلاع للرؤساء التنفيذيين أجريناه في وقت سابق من هذا العام إلى أن 63% منهم أشاروا إلى دخولهم قطاعات جديدة خلال السنوات الخمس الأخيرة، وهو ما يُعد ارتفاعاً ملحوظاً من نسبة 47% المسجلة في العام السابق. في حين يتوقع 84% من الرؤساء التنفيذيين في المملكة أن تأتي الصفقات ذات القيمة خلال السنوات الثلاث المقبلة من قطاعات خارج القطاع الأساسي الذي تعمل فيه مؤسساتهم20.

ووفقاً لنتائج دراسة أداء الذكاء الاصطناعي، أشار أكثر من نصف المشاركين في المملكة العربية السعودية إلى استخدامهم الذكاء الاصطناعي في تحديد مجالات القيمة الناشئة، وهي نسبة تفوق نسبة نظرائهم العالميين التي تبلغ 38%.

 

المؤشرات الأولية للتحول الشامل

والسؤال هنا ما المؤشرات الأولية التي تدل على قدرة الذكاء الاصطناعي على تمكين إعادة الابتكار على مستوى أعمق؟ تُشير النتائج إلى أن التحول الأكثر وضوحاً يظهر على مستوى النموذج التشغيلي، حيث يشير أكثر من نصف المشاركين (53%) إلى تحقيق تحسينات كبيرة أو كبيرة للغاية في طريقة أداء مؤسساتهم لأعمالها بفضل الذكاء الاصطناعي، مقابل 35% على مستوى العالم، ما يعكس وجود مجموعة من التغييرات الملموسة في آليات تنفيذ العمل وتنظيم الإجراءات واتخاذ القرارات اليومية.

كما يظهر هذا التطور أيضاً على مستوى نموذج الأعمال، حيث أشار 42% من المشاركين إلى تحسينات كبيرة في نموذج الأعمال بفضل استخدام الذكاء الاصطناعي، مقارنة بنسبة 30% على مستوى العالم. ومع ذلك، لا يزال التأثير أكثر وضوحاً على مستوى العمليات التشغيلية مقارنةً بآليات خلق المؤسسات للقيمة نفسها وتحقيقها. ويتسق ذلك مع أنماط النضج المؤسسي، إذ يظهر تحول نماذج التشغيل في مراحل مبكرة، بينما يستغرق تحول نماذج الأعمال وقتاً أطول للتوسع، وإثبات جدواه، وتحويله إلى نتائج تجارية مستدامة. 

وتتفوق المؤسسات في المملكة العربية السعودية أيضاً على نظيراتها العالمية في استخدام الذكاء الاصطناعي في إعادة ضبط سلاسل القيمة وقدرات الأعمال (38% في المملكة مقابل 32% عالمياً)، ما يدل على تحول أوسع للانتقال من حالات الاستخدام المحدودة إلى التحول الشامل على مستوى المؤسسة (انظر الشكل 13).

وفيما يتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي بطريقة منفتحة وموجهة نحو النمو، نجد أن المؤسسات في المملكة تسجل أداءً أعلى من المتوسط العالمي في سرعة الاستجابة للتغيرات المستمرة في احتياجات العملاء (64% في المملكة مقابل 46% عالمياً). وعلى مستوى النتائج الفعلية، تشير نسبة ملحوظة من المشاركين تبلغ 67% إلى الدور الكبير الذي لعبه استخدام الذكاء الاصطناعي في تحسين تجربة العملاء أو رفع مستوى رضاهم وثقتهم بمؤسساتهم، مقارنة بنسبة 39% عالمياً. وهذا يرجح تفوق المؤسسات في المملكة في تحويل استخدامات الذكاء الاصطناعي إلى نتائج ملموسة في التعامل مع العملاء، من خلال تقديم تجربة أكثر ملاءمة لاحتياجاتهم الشخصية وتسريع الاستجابة لطلباتهم ورفع جودة الخدمة المقدمة وتعزيز مستويات الثقة.

وبالتوازي مع ذلك، أشار المشاركون إلى استخدامهم الذكاء الاصطناعي بشكل مكثف في مجالات إدارة المرونة والمخاطر، بدءاً بوضع نماذج المخاطر المناخية (40% في المملكة مقابل 25% عالمياً) مروراً بإدارة اضطرابات سلاسل الإمداد (53% في المملكة مقابل 28% عالمياً)، وصولاً إلى مهام السيطرة والرقابة الأساسية مثل الأمن السيبراني (62% في المملكة مقابل 47% عالمياً) وإدارة المخاطر المالية (47% في المملكة مقابل 32% عالمياً). وتوضح هذه المؤشرات مجتمعة أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً أصيلاً من مجالات ذات أهمية استراتيجية وأصبح له دور مؤثر في تحديد المجالات التي تنافس فيها المؤسسات والطريقة التي تعمل بها.

Ahmad Abu Hantash

"أصبح الذكاء الاصطناعي محفزاً رئيسياً للتحول الشامل في اقتصاد المملكة، حيث يساعد المؤسسات على تجاوز حدود التحسينات التدريجية والتوجه نحو آفاق أوسع لخلق القيمة وإقامة شراكات جديدة واعتماد نماذج تشغيل أكثر تقدماً. وتبرز أهمية ذلك الدور في ظل ما يتيحه الذكاء الاصطناعي من فرص هائلة على المدى الطويل، لاسيما عند التوسع المسؤول في نطاق استخدامه وربطه بشكل وثيق بالإنتاجية والثقة وتحول الأعمال. "

أحمد أبو هنطش
مدير قطاع الاستشارات الرقمية والأمن السيبراني في الشرق الأوسط، بي دبليو سي الشرق الأوسط

القسم الثالث: نتائج مرحلية قوية تعكس التوسع في مقاييس القيمة

تشير نتائج الاستطلاع إلى أن أبرز مجالات التفوق لدى مؤسسات المملكة تتمثل في تعزيز المرونة المؤسسية وتحسين تجربة العملاء ورفع إنتاجية الموظفين وتطوير النماذج التشغيلية، إلى جانب خفض المخاطر وتحسين جودة عملية اتخاذ القرار وتقليل استهلاك الطاقة أو هدرها، إضافة إلى ابتكار منتجات وخدمات جديدة أو تطوير القائم منها.

وهذا يرجح أن المؤسسات لا تقتصر في استخدام الذكاء الاصطناعي على مجرد التجريب، بل تمتد تطبيقاته لتحقيق آثار ملموسة في جميع إدارات المؤسسة. وقد أشار المشاركون في الاستطلاع أيضاً إلى تحسينات أخرى تشمل تسريع طرح المنتجات والخدمات في الأسواق وتطوير عملية اتخاذ القرارات وتعزيز مستويات الأتمتة وتحسين الامتثال وإدارة المخاطر، وهو ما يؤكد أهمية دور الذكاء الاصطناعي في إعادة رسم معالم النماذج التشغيلية ونماذج الأعمال.

ومع ذلك تبرز عقبتان جوهريتان قد تفسران سبب عدم ترجمة هذه المكاسب بالكامل إلى عوائد مالية: 

1-  الكثير من أهم الفوائد التي أعلنتها المؤسسات في المملكة لاتزال نتائج مرحلية، وتتمثل في: سرعة اتخاذ القرار، وتحسين تجربة العملاء، وزيادة المرونة والإنتاجية، وتطوير النماذج التشغيلية. ورغم أهمية هذه النتائج في تحقيق القيمة في المستقبل، إلا إنها لا تتحول تلقائياً أو على الفور إلى إيرادات أو تحسين في هوامش الربح أو عوائد استثمار ملموسة.

2- لا يزال منهج الاستفادة المادية من التقنية متأخراً عن وتيرة انتشار الذكاء الاصطناعي، وهذا يعني أن المؤسسات تخلق القيمة من الذكاء الاصطناعي قبل أن تتمكن بصورة كاملة من قياس هذه القيمة وتحديد أثرها والاستفادة منها مالياً.   

لا ترتبط هذه المسألة بقلة الاستثمار، إذ تخصص المؤسسات في المملكة حصة من ميزانياتها على مستوى الإدارات تقارب ما تخصصه نظيراتها على مستوى العالم (11% في المملكة مقابل 12% عالمياً). ومع ذلك، تشير المؤسسات إلى انخفاض العائد التقريبي على الاستثمار على مستوى هذه الحصة من الإنفاق على الذكاء الاصطناعي مقارنة بالمتوسط العالمي (30% في المملكة مقابل 37% عالمياً)، أي أن هناك فرصة سانحة هنا لتعزيز خلق القيمة من هذه الاستثمارات. ويبدو أن عدداً كبيراً من المؤسسات في المملكة يحقق بالفعل فوائد ملموسة من خلال زيادة تبني الذكاء الاصطناعي وتحسين ترتيب الأولويات ورفع كفاءة دمجه في العمليات. إلا أن هذه المكاسب لا تُترجم إلى عوائد مالية بشكل متسق. ومن هنا، تتمثل الخطوة التالية في تحويل هذا التقدم التشغيلي إلى قيمة اقتصادية ملموسة من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي في إعادة تصميم الإجراءات وتطوير طرق تنفيذ الأعمال وفتح قنوات جديدة لتحقيق الإيرادات.

Hani Zein

"لم تعد قيمة الذكاء الاصطناعي اليوم مسألة نظرية بالنسبة للمؤسسات في المملكة العربية. بل يرى عدد كبير من المؤسسات فوائد ملموسة في طريقة عملها وتقديمها الخدمات للعملاء وسرعة استجابتها للتغيير، ومن الطبيعي أن تظهر المكاسب التشغيلية قبل انعكاسها بشكل كامل على المكاسب المالية. فالفرص الحقيقية لا تكمن حالياً في مجرد تعزيز التحسينات المحدودة، وإنما في استخدام الذكاء الاصطناعي في توسيع نطاق تحول الأعمال وإعادة التفكير في الطريقة التي تنتهجها المؤسسات في خلق القيمة وتحقيق النتائج. "

هاني زين،
مدير قطاع التقنية والخدمات الرقمية في شركة استراتيجي آند الشرق الأوسط

القسم الرابع: تقييم فرصة الانتقال إلى المرحلة التالية من النضج

درسنا في هذا الاستطلاع رواد الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، والذين يميلون إلى استخدام التقنية في تسريع زمن وصول منتجاتهم وخدماتهم الجديدة إلى السوق، وإعادة تشكيل نماذج أعمالهم ونماذجهم التشغيلية، ورفع مستوى الجودة والأتمتة في عملية اتخاذ القرار، وتحسين تجربة العملاء وتعزيز ثقتهم. وتُعد هذه المسارات مجتمعة هي القنوات التي يتضاعف من خلالها أثر الذكاء الاصطناعي: فعندما تتحسن هذه الجوانب بشكل متكامل، ينعكس ذلك على قفزات كبيرة في الأداء المالي.

وفي حين أصبحت بعض المؤسسات في المملكة العربية السعودية تنتمي بالفعل إلى فئة “المؤسسات الرائدة في الذكاء الاصطناعي”، تشير النتائج إلى وجود فرص كبيرة متاحة أمام مؤسسات أخرى لتعزيز مكانتها عبر تحليل القدرات والممارسات التي تحقق التميز لهذه الشركات الرائدة (انظر الشكل 14):

البناء على ركائز الذكاء الاصطناعي

الاستراتيجية +
تكمن الفرصة الأبرز حالياً في جانب التنفيذ أكثر من الطموح؛ إذ تسجل المؤسسات العاملة في المملكة العربية السعودية مستويات مرتفعة من وضوح الرؤية وتناغم التنفيذ مع الاستراتيجية العامة، إلا إن ما يميز "المؤسسات الرائدة في الذكاء الاصطناعي" غالباً هو دقة التنفيذ، لاسيما من خلال تحديد مسؤوليات واضحة للقيادة التنفيذية، وتحديد الأولويات بطريقة أوضح عبر مختلف الآفاق الزمنية. ويعني ذلك ضمناً ضرورة تحقيق مستوى أعلى من الانضباط في عملية التنفيذ لضمان ترجمة الاستراتيجية باستمرار إلى نتائج ملموسة.
الاستثمار +
يتعلق هذا البعد بمستوى الحسم في توظيف رأس المال. فالمؤسسات في المملكة بلغت بالفعل مرحلة التكافؤ مع "المؤسسات الرائدة في الذكاء الاصطناعي" من حيث نسبة الإيرادات المخصصة للاستثمار في هذه التقنية، إلا إن الفارق الحقيقي يتمثل في مستويات الثقة، والمرونة، والاستعداد لتحمل المخاطر. فالمؤسسات في المملكة أقل ميلاً من رواد مجال الذكاء الاصطناعي إلى الاعتقاد بأن استثماراتها الحالية في هذا المجال كافية لتحقيق أهدافها (38% في المملكة مقابل 55% عالمياً)، كما أنها أقل قدرة على إعادة توجيه الموارد نحو الفرص ذات القيمة الأعلى مقارنة بالمؤسسات الرائدة (60% للمؤسسات في المملكة مقابل 68% للمؤسسات الرائدة)، وتميل بدرجة أكبر إلى التحفظ تجاه دعم حالات استخدام الذكاء الاصطناعي المبتكرة ذات العائد غير المؤكد على المدى القصير (47% للمؤسسات في المملكة مقابل 65% للمؤسسات الرائدة). وتشير مؤسسات المملكة إلى تباطؤ نمو الإنفاق، سواء خلال الاثني عشر شهراً الماضية أو القادمة. وفي المقابل، تمضي "المؤسسات الرائدة في الذكاء الاصطناعي" بوتيرة أسرع وثقة أكبر ورؤية أطول أمداً.
البيانات والتقنية +
نجحت المؤسسات العاملة في مجالي البيانات والتقنية في المملكة العربية السعودية في بناء جزء كبير من البنية التحتية اللازمة لتحقيق انتشار فعال لتقنية الذكاء الاصطناعي. إلا أن التحدي الحالي يتمثل في الأسس الأكثر تعقيداً المرتبطة بالتوسع، ومنها التوحيد القياسي، والمكونات القابلة لإعادة الاستخدام، واتساق البيانات على مستوى المؤسسة. ولاتزال المؤسسات متأخرة في أسس التوسع الأكثر صعوبة، مثل: تطهير الأنظمة القديمة (22% في المملكة مقابل 40% للمؤسسات الرائدة)، والاحتفاظ بسجلات موحدة وموثوقة (44% في المملكة مقابل 59% المؤسسات الرائدة)، لاسيما مكونات الذكاء الاصطناعي القابلة لإعادة الاستخدام (27% في المملكة مقابل 51% للمؤسسات الرائدة).

ويظهر النمط ذاته في استغلال البيانات؛ حيث تحقق المملكة حالة من التكافؤ في استخدام البيانات المملوكة ملكية خاصة للمؤسسات، وتقترب من مستوى المؤسسات الرائدة في استخدام البيانات غير المهيكلة، وتتفوق في كلّ من البيانات المعلنة للعامة والبيانات الاصطناعية، إلا إن الفجوة الرئيسية تظل في البيانات المهيكلة (47% في المملكة مقابل 60%). وفي الواقع الملموس، نجحت المملكة في بناء منظومة تقنية قوية تمكن من استخدام الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، لكنها لم تصل بعد إلى مرحلة التصميم الكامل الذي يدعم إعادة الاستخدام والتوسع والتطوير المستمر.
الحوكمة +
أقرب المجالات إلى مستوى التكافؤ مع "المؤسسات الرائدة في الذكاء الاصطناعي"؛ فالضوابط الأساسية قوية بالفعل، إلا أن الفارق الرئيسي يتمثل في أن المؤسسات الرائدة أكثر تقدماً في إضفاء الطابع المؤسسي على الحوكمة، ودمجها في هياكل اتخاذ القرار العابرة للإدارات، بدلاً من التعامل معها كمجرد آلية رقابية. ويظهر هذا الفارق بشكل أوضح في تشكيل مجالس حوكمة مشتركة بين الإدارات (51% مقابل 64%)، وبدرجة أقل في ضوابط الوصول حسب الدور الوظيفي (64% مقابل 67%). وعليه، تتمثل الخطوة التالية في تطوير الحوكمة لتصبح ممارسة تشغيلية أكثر عملية وأكثر تكاملاً على مستوى الإدارات المختلفة وأكثر اتساقاً على مستوى المؤسسة ككل.
الابتكار +
تقل احتمالات لجوء المؤسسات في المملكة - مقارنة "بالمؤسسات الرائدة في الذكاء الاصطناعي" - إلى توفير بنية تحتية مخصصة مثل "بيئات الاختبار المعزولة" (Sandbox) لدعم تجارب الذكاء الاصطناعي (38% للمؤسسات في المملكة مقابل 54% للمؤسسات الرائدة)، كما أنها متأخرة عن "المؤسسات الرائدة" في تعيين مسؤولين عن الابتكار في الذكاء الاصطناعي داخل وحدات الأعمال (49% للمؤسسات في المملكة مقابل 62% للمؤسسات الرائدة). ومن المرجح أن يزيد الاعتماد في المرحلة القادمة من رحلة نضج تقنية الذكاء الاصطناعي على تهيئة الظروف التي تسمح بتسريع وتيرة تطوير الأفكار الحالية والحفاظ على استمرارية هذا التطوير وضمان قابلية استخدامها مرة أخرى في تحقيق القيمة.
الأيدي العاملة +
بالمقارنة مع "المؤسسات الرائدة في الذكاء الاصطناعي"، تبرز فرص التحسين أمام المؤسسات في المملكة بشكل أوضح في مجال تعلم الذكاء الاصطناعي المرتبط بالأدوار الوظيفية (49% في المملكة مقابل 62% للمؤسسات الرائدة) وفي مدى استعداد الموظفين للوثوق بالرؤى الناتجة عن الذكاء الاصطناعي والعمل وفقاً لها (47% في المملكة مقابل 60% في المؤسسات الرائدة). ومن هنا يتضح أن "المؤسسات الرائدة في الذكاء الاصطناعي" أكثر براعة في تحويل الإمكانات إلى ممارسات راسخة، من خلال ترسيخ الطلاقة في استخدام الذكاء الاصطناعي وتعزيز الثقة في مخرجاته ودمجه في عملية اتخاذ القرار في جميع وحدات المؤسسة بدلاً من حصره في الفرق المتخصصة.

وتوضح النتائج عبر هذه الأبعاد الستة أن المرحلة التالية من نضج الذكاء الاصطناعي في المملكة من المرجح ألا تتحدد معالمها من خلال بناء قدرات جديدة كلياً، بل من خلال تعزيز القدرات الحالية ورفع مستوى أدائها وزيادة معدل سرعتها وقدرتها على تحقيق الاستمرارية على نطاق أوسع.

القسم الخامس: الخطوات التالية

ينبغي على المؤسسات الرائدة في المملكة العربية السعودية:
01 تركيز الذكاء الاصطناعي على الأولويات القابلة للتوسع
+
ينبغي التعامل مع الذكاء الاصطناعي على أنه محفظة أعمال تركز على تحقيق نتائج محددة، وليست مجموعة واسعة من النماذج التجريبية والأدوات. وينبغي إعطاء الأولوية إلى أهم ثلاث إلى خمس محصلات أعمال، وربط حالات الاستخدام بها مباشرة، مع تحديد المسؤولية التنفيذية بوضوح ووضع طرق واضحة للمساءلة.
02 بناء الأسس التي تسمح بالتوسع
+
ينبغي التركيز على أهم عوامل التمكين النوعية، مثل جودة البيانات المهيكلة، والسجلات الموثوقة، ومكونات الذكاء الاصطناعي القابلة لإعادة الاستخدام، والتكامل مع الأنظمة الأساسية، ودمج مبادئ الحوكمة المسؤولة للذكاء الاصطناعي في صميم العمليات التشغيلية.
03 إعادة تصميم مسارات العمل الشاملة
+
ينبغي توظيف الذكاء الاصطناعي والأتمتة لإعادة تشكيل آلية إنجاز الأعمال، بدلاً من مجرد إضافة أدوات جديدة. وينبغي التركيز على المجالات التي تشهد زخماً بالفعل، مثل عمليات خدمة العملاء، والأمن السيبراني، وإدارة المخاطر، وتعزيز المرونة، ورفع كفاءة استخدام الموارد. وينبغي البدء بالمهام والقرارات ذات الحجم الكبير والمخاطر المنخفضة — مثل عمليات التصنيف (Triage) والتوجيه ومعالجة الاستثناءات، مع عدم التوسع في منح الاستقلالية إلا عندما تثبت جودة القرارات وضوابط الرقابة وموثوقيتها.
04 تسريع الانتقال من التجريب إلى التوسع
+
ينبغي تقليل عدد التجارب وزيادة جودتها، وبناء بيئات اختبار أكثر وضوحاً، وتسريع دورات المراجعة، واتخاذ قرارات حاسمة بالإيقاف أو التعديل أو التوسع، بما يضمن تحول حالات الاستخدام الواعدة إلى قيمة فعلية بشكل أسرع.
05 قياس القيمة وإدارة المحفظة بكفاءة أعلى
+
ينبغي تحويل الحوار الإداري من التركيز على أنشطة الذكاء الاصطناعي إلى التركيز على القيمة الناتجة عنه. ويشمل ذلك تتبع خطوط الأساس والمستهدفات والفوائد بشكل ربع سنوي، وإعادة توجيه التمويل إلى حالات الاستخدام المثبتة، وإيقاف المبادرات منخفضة العائد في وقت مبكر.
06 تحويل الطموح إلى قيمة تجارية ملموسة
+
يجب الآن ترجمة القوة التي تتمتع بها المملكة عبر مختلف القطاعات إلى عدد قليل من حالات الاستخدام ضمن منظومة محددة، مع وجود جدوى اقتصادية واضحة، وترتيبات مشتركة للبيانات، وأطر للحوكمة، ومقاييس للنجاح وذلك لضمان تحقيق عوائد مالية فعالة.

القسم السادس: التطلع إلى 2030

إذا نظرنا إلى عام 2030، نجد أن أحوال المؤسسات في المملكة العربية السعودية تشير بشكل عام إلى نظرة متوازنة للأثر المستقبلي للذكاء الاصطناعي، إذ يعتقد أكثر من نصف المشاركين أن الذكاء الاصطناعي سيحقق طفرات كبيرة في مجالات العلوم والرعاية الصحية والإنتاجية، غير إن تلك المكاسب قد لا تتوزع بشكل متساوٍ؛ حيث ستتقدم بعض الدول والمجتمعات بشكل أسرع، بينما ستواجه دول ومجتمعات أخرى تحديات تتعلق بإحلال الوظائف وارتفاع مستويات عدم المساواة. ومن المتوقع أن يتطور الجهد التنظيمي ويرتفع مستوى التعاون، لكن هذا التطور لن يكون دائماً متساوٍ بين البلدان، ما قد يؤدي إلى ظهور مخاطر جديدة مصاحبة لحركة التقدم.

وفي المقابل، يتبنى ما يقرب من ثلث المشاركين (31%) نظرة أكثر تفاؤلاً تقوم على التوسع المسؤول في استخدام الذكاء الاصطناعي عبر مختلف الصناعات والقطاعات، ما يطلق العنان لمستوى غير مسبوق من الإنتاجية، ويسرع وتيرة الاكتشافات العلمية، ويسهم في تقليص عدم المساواة الاجتماعية.

ويرسم أمامنا هذا التباين صورة لسوق يدرك بوضوح إيجابيات الذكاء الاصطناعي، لكنه في الوقت نفسه يعي مخاطره المحتملة. فمستقبل الذكاء الاصطناعي ليس واضحاً ومسلماً به حسب ما جاء في منتدى الاقتصاد العالمي21. فعلى الرغم من أن الذكاء الاصطناعي يعد بالتحول، من غير المرجح أن يسير مستقبله في مسار واحد. ويحدد أثره من خلال سلسلة من عمليات الشد والجذب والموازنة بين سرعة الانتشار وسلامة التقنية، وبين التوسع في استخدام التقنية في العمل وتعميم فوائدها على الجميع، وبين إتاحة مساحة للإبداع وإخضاع التقنية لرقابة منضبطة. وبالتالي، فإن المستقبل بالنسبة للمؤسسات في المملكة العربية السعودية يتمحور حول توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي بطرق فعالة من الناحية التجارية ومرنة من الناحية التشغيلية ومسؤولة من الناحية الاجتماعية. 

What are the nine factors of AI fitness?

AI fitness is six foundational capabilities and three measures of AI use.

  • AI foundations: strategy, investment, workforce, data and technology, governance, and innovation 
  • AI use: breadth and depth, sophistication, and capturing value from industry convergence

Explore the graphic below to discover more and benchmark your organisation’s fitness against sector peers and the AI leaders.

Want to test yourself? Our quiz will give you a sense of your organisation’s baseline score, and strengths and weaknesses.

Take our 5-minute quiz

Explore the fitness factors

Tap on the graphic below to learn about each factor—and how well leaders are applying them.

AI Foundations
AI Use
AI fitness
Global Top Performers
Your Sector Median

1 Breadth and depth

This factor captures how much AI is used across your organisation’s value chain and how deeply AI is deployed into workflows within each function.

The AI leaders’ score for breadth and depth is roughly twice as high as the rest.

Watch Joe Atkinson, PwC’s Global Chief AI Officer, explain more about breadth and depth of AI use, what leaders do differently, and what you can do to join them.

Video

Joe Atkinson TDAI SME video thumbnail

Headshot of Joe Atkinson

1:53
More tools
  • Closed captions
  • Transcript
  • Full screen
  • Share
  • Closed captions

Playback of this video is not currently available

Transcript

What you see in the initial use cases for AI is really the productivity and efficiency improvements for the people in an organisation, providing those general-use productivity tools and giving them those tools so they can make their work more efficient. But it’s not where people are going to see the returns that everybody’s looking for in the world of AI.

Leaders who are seeing positive financial results from AI are much more likely to use it across their value chain and in more sophisticated ways. These outliers are about twice as likely as their peers to have scaled or embedded AI across major business functions, including strategy, marketing, supply chain, and support services like finance, IT, and HR.

When companies put AI in more places and push it deeper into day-to-day execution, they see better results. The organisations that go after the hard problems, they put the more sophisticated deployments in place. Those organisations are seeing outsized return, both top line and profitability.

That’s a really important insight because what it tells you is that the power of AI, the ROI for AI, is in the hard problems: the large-scale work transformations that are workflow-oriented, value-oriented, not just task- or individual-oriented.

So how can your company maximise AI use in more impactful ways? It starts with a phased approach. Identify a small number of high-volume workflows that can deliver real business value. Define AI guardrails early and assess where it can handle repeatable judgment calls, leaving humans to focus on exceptions.

Put it all together, and you make AI integral to how the business runs. And that is the key to realizing top-tier performance.

2 Sophistication

This factor is a measure of a company's most advanced AI applications. Think of this variable as a spectrum—from using AI simply to summarise long texts all the way through to building autonomous, self-optimising agents. The AI leaders are twice as likely to use AI that operates autonomously. 

Watch Scott Likens, PwC’s Global Chief AI Engineer, PwC US, explain more about sophisticated AI applications and the value they can create.

Video

Scott Likens - Sophistication

Headshot of Scott Likens

2:10
More tools
  • Closed captions
  • Transcript
  • Full screen
  • Share
  • Closed captions

Playback of this video is not currently available

Transcript

Thinking about AI today, I think sophistication is much more important than ever before. The last few years have been about experimentation and efficiencies, but the tools and technologies are rapidly advancing so that the innovation is making us think much more deeply about our businesses, which inherently needs a sophisticated solution.

Our research tells us that leading companies are almost two times as likely to be operating at much higher sophistication levels with AI. The companies that are winning are not thinking about AI as a chatbot or going after robotic process automation. They’re fundamentally rewiring their processes, using data differently, and unleashing the power of autonomous agents to change the way they do business every day.

What that means is they’re building in guard rails. They’re looking at how to use this throughout every aspect of their organisation.

Sophisticated use cases are hard, but they also have the most upside. When I think about the pharmaceutical industry, bringing a new product to market is highly complex, from regulatory, medical, and legal, compliance. We also have to market. So taking AI to bridge a gap between marketing and compliance and scientists, that’s where AI really stands out.

This is a complex problem, and it crosses the entire organisation. One AI model can support every aspect of an organisation. So creating reusable assets to basically supercharge what teams are doing across different business units is where the real value is. That way, I can control the guard rails, I can build in the right compliance and controls so that it’s solved once, for everyone.

So when I think about where to start, I go past efficiencies and look for the biggest, hardest problems; the most complex data; the most complex process with the most humans involved. AI is built to help in those situations. We have to build it responsibly, we have to get the workforce on board, and we have to build a system that can fundamentally think about our processes differently. That’s the revenue upside for your enterprise.

Capturing value from industry convergence

This factor assesses the extent to which AI enables cross-sector competition or collaboration. That could be sensing emerging value pools between sectors, responding to shifts in customer needs, or collaborating across sectors to unlock new value from ecosystem partnerships. 

AI leaders are more likely to use AI to derive growth from industry convergence, the strongest AI fitness factor influencing AI-driven performance.

Watch Nicki Wakefield, PwC’s Global Clients and Industries Leader, explain what AI leaders are doing differently and what all organisations can do with AI to capture value in motion.

Video

Nicki Wakefield

Headshot of Nicki Wakefield

2:20
More tools
  • Closed captions
  • Transcript
  • Full screen
  • Share
  • Closed captions

Playback of this video is not currently available

Transcript

What organisations are focused on is using AI to do things more efficiently and at lower cost. What the leaders are doing, they’re already ticking that box, they’ve got the ROI from AI on efficiency and productivity; now they’re looking to use it for growth to go into new sectors, to go into new products and services.

AI leaders use AI to discover emerging value pools and understand changing customer needs, and when they spot promising opportunities, they’re using AI to reconfigure their value chains and collaborate with firms in other sectors.

The top fifth of companies that are using AI for growth have AI-driven financial results that are over seven times better than those of their industry peers. It’s not just tech moving into consumer products like wearables. It’s actually technology as well moving into pharmaceutical. It’s banking moving into pharmaceutical and consumer products. We’re seeing a lot of blurring of these industries, and they’re really the ones that are coming out on top from a performance perspective.

The reality is, even though we see tech everywhere, our organisations are still full of human beings. When your AI investment dollars are focused on growth, I think that’s really inspirational for the workforce. They can see themselves in new markets with new products and services.

Value is in motion like never before, and AI is accelerating at a speed we’ve never seen. What can your organisation do to capture this opportunity? The biggest gains from AI come when you move from piloting to embedding where value is actually moving. Prioritising growth and innovation, not just efficiency. Investing boldly in flexible technology, data, and your workforce all at once. Don’t wait for perfection. Move quickly, repeat what works, and put the tools in the hands of your people because AI only delivers when it’s useful in the context of real work.

4 Innovation

This factor captures how innovation-friendly—yet rigorous—a company is. Does your business have dedicated innovation infrastructure, like sandbox environments? Embedded ownership of innovation within business units? And a cadence of portfolio reviews to test, prioritise, scale and stop AI initiatives?

AI leaders are more likely to provide dedicated innovation infrastructure and conduct frequent reviews of innovation portfolios to scale up AI initiatives.

Watch Agnes Koops, PwC’s Global Chief Commercial Officer, explain how the AI leaders treat innovation and how you can replicate it.

Video

Agnes Koops

Headshot of Agnes Koops

1:57
More tools
  • Closed captions
  • Transcript
  • Full screen
  • Share
  • Closed captions

Playback of this video is not currently available

Transcript

For companies to see returns on their AI investments, they must put in place strong foundations, starting with innovation. Companies can begin by using AI to discover new value pools that are forming around shifting customer needs. They can then capture growth by quickly developing new products and services around those needs.

Leading companies that outperform their industry peers, when it comes to AI, generate twice as much revenue from products and services they launched in the past three years. They are also 2.6 times as likely to say AI helps innovate their business models. This shows that being serious about innovation really pays off.

These high performers also promote innovation across their workforce. They appoint innovation owners who have the task of supporting AI innovation projects within specific business units, and they use performance incentives to encourage employees to take a proactive test-and-learn approach to AI. And they set up the right infrastructure so that talent can experiment with AI creatively, but also safely, in dedicated sandboxes.

Lastly, top performers take a disciplined approach to managing innovation. They run structured reviews to decide which innovation projects to progress, to prioritise, or to end. And they do that by using clear metrics to scale what works and stop what does not.

So leaders deploy their resources into ideas with real commercial impact. In this way, top-performing companies stimulate AI innovation across the enterprise, setting them up to compete and win in promising new value pools.

5 Governance and risk

The security, access controls, regulatory compliance processes, ethical frameworks, and oversight bodies needed to manage risk from AI design to deployment.

AI leaders are 1.6x as likely to have a Responsible AI framework that guides AI strategy—including use case selection, design, deployment, and ongoing monitoring.

Watch Kazi Islam, PwC’s Global Assurance Strategy and Growth Leader, discuss the importance of AI risk management and how to build trust in AI.

Video

Kazi Islam

Headshot of Kazi Islam

2:17
More tools
  • Closed captions
  • Transcript
  • Full screen
  • Share
  • Closed captions

Playback of this video is not currently available

Transcript

AI can drive business innovation, from reshaping customer experience to developing new revenue streams. Our research shows that companies getting measurable returns from AI are scaling proven use cases across the value chain and enterprise functions.

But as AI scales far and wide, so can risk. Take chatbots, for example. If chatbots are not designed the right way, it can easily lead to privacy breaches.

If you think about training AI models, when you scrape the data, it can easily lead to IP infringement issues, legal harm, reputational harm, financial harm. High-performing organisations really understand this at a deeper level. They are 1.7 times as likely as their peers to have a documented Responsible AI framework guiding their strategy as well as execution.

Right-sized governance and risk management support AI innovation and growth. So, as companies think about deploying AI at scale and ingraining AI into the day-to-day operations, ensure the right guard rails around how the AI can be used, where it should not be used, what are the policies around it. That will unlock the value that they’re looking for.

A fundamental underpinning of safe use of AI is trust. Whether you’re an employee, whether you’re a manager within an organisation, or even those charged with governance, if you know that there are safeguards and guard rails around AI, one is more likely to adopt, experiment, and unlock the value that organisations are looking for.

Leading firms tend to have role-based data and AI access controls to protect privacy. They also create systems so that teams don’t have to come up with governance approaches on a case-by-case basis. High performers set up a standard process to gauge risk for each use case and add controls to product and delivery processes right from the very beginning. This allows them to replicate use cases across functions and markets. It also cuts out late-stage rework.

6 Data and technology

This factor is the degree to which a business has modern, scalable platforms and trusted, varied data sources accessible to everyone. Also critical: reusable AI components and replicable, redesigned workflows in priority applications.

Compared to the chasing pack, AI leaders are more than twice as likely to have eliminated outdated and costly IT applications, systems, and infrastructure.

Watch Dan Priest, Chief AI Officer, PwC US, explain the criticality of getting your data architecture and tech foundations ready to point AI at growth.

Video

Scott Likens - Data tech

2:13
More tools
  • Closed captions
  • Transcript
  • Full screen
  • Share
  • Closed captions

Playback of this video is not currently available

Transcript

To transform the business, you’ve got to invest in getting your data and tech AI fit and AI ready.

We’re learning a lot by working with some of the top-performing companies using AI. They’re almost twice as likely to organise their data around business priorities, and more than twice as likely to have a central repository of reusable AI assets.

To unlock the value of data and technology, you’ve got to reimagine the business. That means rethinking how people work. That means redesigning the workflow. And the best practice these days is to start with AI in mind.

The top performers are teaching us how to get your data architecture ready for AI builds. First, there are some new tools that we can be working with. There’s AI for AI—deploying AI agents into your data architecture to source the data, harmonise it, and present it back into the application and workflow layers.

Also, you want to build that authoritative data source. That might mean aggregating the data, cleansing it, harmonising it, certifying it, so it’s ready for those deterministic use cases.

There are new ecosystems developing out there because of AI. These are new ways to drive revenue and growth, but you’ve got to get ready for it. It’s not just about organising for internal use—it’s about collaborating with your external partners.

To do that, you’ve got to adopt new standards—MCP standards, APIs, and you’ve got to make sure your data is secure and you do this responsibly.

There are a few critical success factors. First, in this age of AI, human talent matters most. That includes deep engineering expertise. Second, your data—make sure it’s secure, make sure that it’s organised, and make sure that it’s accessible. And third, the technology—it’s good and getting better. But you need that great engineering talent to unlock its value.

7 Strategy

The strength of connection between corporate strategy and AI deployment. Does the organisation have a prioritised AI road map? Is every use case linked to a clear business objective? Is business impact tracked? And is someone accountable for every critical AI outcome?

Watch Daria Vlasova, AI Strategy & Go-to-Market lead, PwC UK, explain how the AI leaders root their AI planning in their strategic growth priorities.

Video

Daria Vlasova

Headshot of Daria Vlasova

1:53
More tools
  • Closed captions
  • Transcript
  • Full screen
  • Share
  • Closed captions

Playback of this video is not currently available

Transcript

For many companies, AI adoption means giving employees access to tools and encouraging them to experiment. While this approach has led to some isolated success, it falls short of producing the big financial gains that executives want to see.

A small proportion of firms are doing things differently, and it’s yielding better outcomes. PwC researched the AI practices and performance of over 1,200 companies and found that roughly one in five is getting far stronger financial results than its peers.

Strategic discipline is the driving force of their success. These companies are implementing AI strategy that closely maps to their top business priorities, rather than a collection of individual pilot projects. They’re designing AI use cases to promote efficiency and revenue growth, tracking business impact, and holding leaders accountable for the results. This disciplined approach is improving performance.

Compared with other companies, AI leaders are two-and-a-half times as likely to say that they’ve gotten better at creating new products and services and bringing them to market much faster. They’re more likely to have transformed their business and operating models, and they’re improving customer satisfaction and employee productivity.

So, what can your firm do to unlock the power of AI? Make sure that you start boosting your AI fitness by making early strategic choices. Fund, flex, and manage your AI portfolio, quickly weeding out the losers and scaling the winners. Through strategic use built on firm foundations, you, too, can master AI adoption and implementation and position yourself to outperform your peers.

8 Investment

This factor measures the funding and resourcing for AI. Are investment levels sufficient? Can resources be reallocated as priorities shift while still supporting longer-horizon innovation? 

Leading companies are more likely to invest sufficiently, reallocate funds with agility, and invest for long-term results.

Watch Teresa Owusu-Adjei, PwC’s Clients and Markets Leader, Global Tax and Legal Services, explain how the AI leaders manage their AI investments.

Video

Teresa Owusu Adjei

Headshot of Teresa Owusu

2:19
More tools
  • Closed captions
  • Transcript
  • Full screen
  • Share
  • Closed captions

Playback of this video is not currently available

Transcript

Every organisation is at a different point in its AI journey. Many are asking the same question: how do we turn investment into measurable results?

According to PwC’s research, the top performers invest more than double the amount in AI as a share of revenue when you compare them to their peers. Companies capturing the most ROI and not just spending more on AI, they’re running it like a business discipline. They’re setting priority use cases and then tying them to revenue, margin, and risk. They’re selective about where they scale, and they move capital to initiatives that are delivering results.

Top performers are 1.3 times as likely as their peers to reallocate funding and resources as their priorities change. And critically, the most effective organisations fund AI projects that are directly tied to business objectives: so not just cost savings but revenue growth, risk management, and client impacts.

AI investment has to support quality, compliance, and new services. Tax strategy shapes how and where value is created. It should be built into AI investment from the start. Many jurisdictions offer research and development credits, incentives, or capital allowances for tech development and deployment. So structuring AI programs to qualify for one of these benefits can really lower the net cost and improve returns. Decisions such as where to locate people, data, and intellectual property should really take tax into account and consider how to protect margin and reduce risk.

So, how can your organisation turn AI investment into measurable results? By setting clear priorities, establishing the right operating model, and aligning across technology, finance, tax, and legal. These foundations have the power to transform ambition into outcomes in a way that’s commercially sound and globally coordinated.

9 Workforce

This factor is a measure of whether leaders and employees have the skills, incentives, collaboration models, and levels of trust needed to build AI and use it effectively in day-to-day decisions.

AI leaders are 1.7 times as likely as other firms to say their employees participate in ongoing, role-based AI-learning sessions. And those employees are twice as likely to trust the insights generated by AI.

Watch Pete Brown, PwC’s Global Workforce Leader, explain how AI can help unite human potential with tech power.

Video

Peter Brown

Headshot of Peter Brown

2:14
More tools
  • Closed captions
  • Transcript
  • Full screen
  • Share
  • Closed captions

Playback of this video is not currently available

Transcript

To get the most out of AI, the workforce is absolutely essential. Leaders need to make sure that their people have the skills and the confidence to use AI in the right way and that those skills keep evolving as the technology evolves.

The organisations getting the most value from AI are investing in clear skills pathways so that their people grow alongside the technology. When that happens, AI stops being a technology experiment and becomes a real driver of business performance. In fact, according to our research, top-performing companies are 1.7 times as likely to provide ongoing, role-based AI learning. That means helping people understand how to use AI in the context of the job that they actually do.

A big part of this, and central to this, in my opinion, is building trust. Leaders need to be clear about how AI should be used responsibly and what good human-AI collaboration actually looks like. When people understand that AI is there to augment their skills rather than replace them, that’s when real collaboration starts to happen.

Just as important is creating a culture where people feel comfortable to experiment. That experimentation drives engagement, helps organisations learn faster, and ultimately improves performance.

Our survey shows that organisations that are getting ahead in terms of the results from AI involve cross-functional teams when developing AI solutions. That means bringing together teams early to get their views on where the technology can be embraced as they redesign the work that is being done.

When AI is built into systems with the right guard rails, it can automate routine decisions and processes. That frees people up to focus on the harder things: being creative, problem solving, and strategic decisions. When organisations redesign that flow of work, embrace the technology, equip their people with the right skills, that’s when we see organisations leaping ahead in terms of superior business performance.

How AI fit is your organisation?

See how you stack up against the rest of your sector and the scores of the AI leaders. Our short quiz will generate an AI fitness profile for you.

يستند هذا التقرير إلى استطلاع آراء 1217 من كبار المهنيين العاملين بشكل أساسي في شركات كبرى مدرجة في الأسواق المالية، وقد صُمم بهدف تقييم مدى تحقيق المؤسسات لعوائد ملموسة وقابلة للقياس من تقنيات الذكاء الاصطناعي، والوقوف على الممارسات التي تميز المؤسسات الرائدة في هذا المجال.

ويركز التحليل الوارد في هذا التقرير على النتائج المستخلصة من المملكة العربية السعودية، بناءً على عينة شملت 35 مشاركاً. 

وقد وقع الاختيار على المشاركين بناءً على سمات محددة لضمان الحصول على وجهات نظر مدروسة؛ حيث اشترط التقرير أن يكون المشاركون في مستوى "مدير" فما فوق، وأن يمثلوا مؤسسات تتجاوز إيراداتها 100 مليون دولار أمريكي. علاوة على ذلك، كان من المتوقع أن يكون المشاركون على علم كافٍ باستثمارات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في مؤسساتهم لتقديم مدخلات قائمة على المعلومات.

وقمنا بتحليل أداء الشركات القائم على الذكاء الاصطناعي، والذي يُعرف بأنه النسبة المعدلة حسب القطاع للإيرادات ومكاسب الكفاءة/التكاليف التي تعزى إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي. ومن ثم، قمنا باختبار تأثير 60 مجالاً من ممارسات الإدارة والاستثمار على هذا الأداء. 

وصنفنا هذه الممارسات ضمن تسعة عوامل تندرج تحت فئتين هما: "ركائز الذكاء الاصطناعي" (وهي القدرات التي تجعل الذكاء الاصطناعي موثوقاً وقابلاً للتوسع)، و"استخدامات الذكاء الاصطناعي" (والتي تقيس مدى اتساع وعمق وتطور تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وما إذا كانت موجهة نحو فرص النمو). وتُشكل هاتان الفئتان معاً "مؤشر الجاهزية للذكاء الاصطناعي" الخاص بنا، حيث يمثل مجموعهما درجة المؤشر النهائية. ويرتبط هذا المؤشر ارتباطاً إيجابياً وجوهرياً بالأداء المدفوع بالذكاء الاصطناعي، ما يجعله أساساً قوياً للتحليل؛ وبذلك تصبح مقارنة الجهات الرائدة بالشركات الأخرى عبر العوامل الأساسية للمؤشر مقارنة ذات دلالة تتيح تحديد الممارسات الإدارية التي تميز هذه الجهات الرائدة عن غيرها.

يُذكر أن النسب المئوية الموضحة في الرسوم البيانية قد لا يصل مجموعها إلى 100% نتيجة لتقريب الأرقام، أو استخدام صيغ الردود متعددة الخيارات، أو استبعاد فئات معينة (مثل "أخرى"، "لا ينطبق"، "لا أعرف").

أُعد هذا البحث والدراسة الفكرية بواسطة القيادة الفكرية للاستشارات في بي دبليو سي، والتي تعمل على تطوير رؤى جريئة وموثوقة وقابلة للتنفيذ من خلال أبحاث حصرية

1 - جريدة عرب نيوز: Saudi Arabia ranks 5th worldwide in AI sector growth, leads Arab nations 

2 - جريدة عرب نيوز: Saudi Arabia ranks 3rd globally in leading AI models, job growth rate: Stanford AI Index

3/4 - وفقاً لأبحاث بي دبليو سي، فإن "المؤسسات الرائدة في الذكاء الاصطناعي" هي المؤسسات التي تقع ضمن أعلى 20% من حيث الأداء المالي المدفوع بالذكاء الاصطناعي. ويُقاس هذا الأداء عبر مؤشرين معدلين حسب القطاع، وهما: حصة الإيرادات الناتجة عن مبادرات الذكاء الاصطناعي أو المبادرات المرتبطة به، وحصة مكاسب كفاءة التكاليف التي تعزى إلى هذه المبادرات. وبناءً على هذا التعريف، تمثل المؤسسات الرائدة 235 مؤسسة من أصل 1,217 مؤسسةً شاركت في الاستطلاع على مستوى العالم، بما في ذلك مؤسسات من المملكة العربية السعودية.

5- صندوق الاستثمارات العامة: سمو ولي العهد يعلن إطلاق شركة "هيوماين" كرائد عالمي في مجال الذكاء الاصطناعي

6 - ITP.net: Transforming Tomorrow: Harnessing the power of AI to thrive in an increasingly digital world

7 -  أرامكو: بناء مستقبل الذكاء الاصطناعي: كيف تُمكن أرامكو السعودية لعصرٍ جديد من التقدم المتسارع في مجال الذكاء الاصطناعي؟

8 - Google Cloud: Google Cloud expands services in Saudi Arabia, delivering enhanced data sovereignty and AI capabilities

9 - خدمات أمازون ويب: Announcing availability of AWS Outposts in the Kingdom of Saudi Arabia 

10 - جريدة عرب نيوز: Riyadh forum raises awareness on impact of open data in business sector

11 - الهيئة الملكية لمدينة الرياض: بوابة البيانات المفتوحة للهيئة الملكية لمدينة الرياض

12 - الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي: بناء القدرات

13 - مؤسسة محمد بن سلمان (مسك): برنامج الذكاء الاصطناعي مع سامسونج للابتكار

14 - منصة الذكاء الاصطناعي: شريكك في التحول الرقمي الآمن والمتكامل

15 - غرفة أخبار آي بي إم: IBM watsonx.ai and ALLaM available to Saudi government entities with DEEM Cloud

16 - وكالة الأنباء السعودية: stc Group Employs AI Technologies to Enhance Network Services for Pilgrims

17 - أرامكو: Aramco digital transformation shaping future workplace

18 - الهيئة الملكية لمدينة الرياض:  خلال زيارة قام بها لمقر (سدايا).. معالي الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض يطلع على مركز عمليات الرياض الذكية

19 - بي دبليو سي: مجالات النمو هي المناطق الاقتصادية الناشئة التي تتخطى القطاعات التقليدية، وتحدد معالمها التوجهات الضخمة على غرار الذكاء الاصطناعي، والتغير المناخي، وطلبات المستهلكين المتطورة. وهي تمثل مجموعات من المنظومات المتوائمة مع احتياجات العملاء أو الأفراد.

20 - بي دبليو سي: استطلاع بي دبليو سي العالمي التاسع والعشرين للرؤساء التنفيذيين: نتائج المملكة العربية السعودية

21 - منتدى الاقتصاد العالمي: AI paradoxes: 5 contradictions to watch in 2026 and why AI's future isn't straightforward

تواصل السعودية تعزيز نضجها في مجال الذكاء الاصطناعي، ولكن المعيار الحقيقي سيكون في تحقيق أثر وقيمة مستدامة​

حمل التقرير

(PDF of 4.04MB)

مؤلفو التقرير​

Bivek Sharma
Bivek Sharma

Chief Technology & AI Officer, PwC Middle East

Bivek Sharma is the Chief Technology and AI Officer at PwC Middle East and a member of the firm's Executive Committee. With more than 20 years of experience in technology and large-scale transformation, he helps organisations turn AI ambition into measurable business outcomes by connecting technology, data and operating models.
Ahmad Abu  Hantash
Ahmad Abu Hantash

Consulting Middle East Digital and Cyber Leader, PwC Middle East

Hani Zein
Hani Zein

Partner, Strategy& Middle East

المساهمون في التقرير​

Abu Amin
Abu Amin

Director, Chief Technology & AI Office, PwC Middle East

Malek Sraj
Malek Sraj

Principal, Strategy& Middle East

Omar  Nammour
Omar Nammour

Manager, Tech & Digital Chief of Staff, PwC Middle East

Follow us