*المستجيبون في منطقة الشرق الأوسط
تسعى المؤسسات إلى التحوّل من النهج المستقل والفردي إلى اعتماد النهج المتكامل عند معالجة موضوع التكيّف والمرونة.
وفي هذا الإطار، تشق منطقة الشرق الأوسط طريقها إلى الأمام، إذ إن 33% من المشاركين في الاستطلاع أشاروا إلى أن مؤسساتهم تعتمد نهجاً متكاملاً تماماً مقارنةً بالمتوسط العالمي البالغ 21%.
أولاً، يجب أن يأخذ القادة في الاعتبار الأدوار، والمسؤوليات، والحوكمة، والأهداف، والاستراتيجية، والعناصر الرئيسية الأخرى – وأن يصمموا برنامجاً يمتدّ على مستوى المؤسسة بالإضافة الى كل جانب من جوانب العمل.
فالمؤسسات التي تمتلك استراتيجية للتكيّف والمرونة هدفها تنفيذ برنامج متكامل لا تتمكّن من تحديد المخاطر وإدارتها بشكل أفضل فحسب، بل أيضاًتحديد الفرص المتاحة في خضم الاضطرابات.
وهذا ما يسمح لقادة الأعمال المجازفة بطريقة تتواءم مع خطة العمل الشاملة وتحديد أولويات الاستثمارات بناءً على الجوانب المهمة لكل من المؤسسة وأصحاب المصلحة.
المسائلة
رعاية تنفيذية من المستوى التنفيذي.
يُعتبر الراعي التنفيذي الجهة المسؤولة عن تحديد النضج المستهدف لبرنامج التكيّف والمرونة والتأكد من امتلاكه القدر الكافي من التمويل والموظفين، مما يضمن تلبيته للتوقعات.
المسؤولية
قائد للبرنامج مع مسؤوليات واضحة.
صحيح أن تعيين مسؤول تنفيذي لشؤون الصمود قد لا يكون الحل بالنسبة إلى جميع المؤسسات، إلا أن عدم وجود مسؤولية واضحة على مستوى المؤسسة يمكن أن يحدّ من قدرتها على التركيز والسير باتجاه محدد. فوجود قائد مخصص مسؤول عن البرنامج بشكل كامل يمكن أن يضمن دمج القدرة على الصمود في العمليات والثقافة على صعيد المؤسسة بأكملها.
تطوير المهارات
فريق من ذوي المهارات لإنجاز الأعمال اليومية.
إن تشكيل فريق يمتلك المهارات المناسبة يُعتبر عقبة أساسية عند وضع برنامج للتكيّف والمرونة. فهذا المجال يتطلب مجموعة من المتخصصين الموهوبين الذين يمتلكون الخبرات والمهارات اللازمة لتنفيذ برنامج استراتيجي متكامل والاستجابة بشكل فعال خلال فترة الأزمات. ولا شك في أن توفير الاستثمار المناسب في التدريب والتطوير المهني يساعد المؤسسات في التغلب على هذا التحدي وتشكيل الفرق التي تحتاج إليها.
بما أن عدداً متزايداً من المؤسسات يتجه لدمج برامجه المتعلقة بالتكيّف والمرونة، ثمة توجه واضح نحو اعتماد المبادئ الأساسية لنهج المرونة التشغيلية الذي يتيح للمؤسسات إدارة المخاطر بدرجة عالية من الموثوقية وتعزيز الكفاءة.
ويركّز هذا النهج على تحديد العناصر الرئيسية للمرونة غير المالية والحفاظ عليها بشكل مستمر، مع الأخذ في الاعتبار الرؤية الاستراتيجية للأمور الأكثر أهمية بالنسبة إلى المؤسسة وأصحاب المصلحة فيها. وبخلاف ما تنص عليه النهج التقليدية لاستمرارية الأعمال عموماً، ينبغي أن تحدد الأمور الأكثر أهمية نتائج خدمات العمل — وليس فقط النظم التي تساهم في تحقيقها. وبالتالي، تكمن الخطوة 1 في تحديد خدمات العمل المهمة للمؤسسة.
لبناء مؤسسة تمتلك المستوى اللازم من الموثوقية، لا بدّ من الاستثمار في مجال الصمود على مستوى الوظائف والأفراد، والتركيز على اعتماد نهج متكامل.
فالمرونة من خلال التصميم أمر جوهري للبقاء وميزة استراتيجية ضرورية للمؤسسات الرائدة. فالقدرة على التكيّف والاستجابة للاضطرابات تُعتبر أمراً أساسياً من أجل الحفاظ على علاقة الثقة التي تمّ بناؤها مع أصحاب المصلحة وحماية قيمة المساهمين وسمعتهم – كل ذلك في وقت تُعتبر فيه توقّعات صمود الشركات والحكومات أعلى من أي وقت مضى.